وهبة الزحيلي

109

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

فقه الحياة أو الأحكام : دلت الآية على ما يأتي : 1 - الأمر بالتقنع والتستر عام يشمل جميع النساء ، وذلك لا يكون إلا بما لا يصف جلدها ، إلا إذا كانت مع زوجها ، فلها أن تلبس ما شاءت ؛ لأن له أن يستمتع بها كيف شاء . ومن المأمورات بالستر : زوجات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وبناته . أما زوجاته فقال قتادة : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن تسع : خمس من قريش : عائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة ، وسودة ، وأم سلمة ، وثلاث من سائر العرب : ميمونة ، وزينب بنت جحش ، وجويرية . وواحدة من بني هارون : صفية ، وأما أولاده : فكان للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أولاد ذكور وإناث . وأولاده الذكور : القاسم والطاهر وعبد اللّه والطيب أبناء خديجة . وبناته : فاطمة الزهراء بنت خديجة زوجة علي رضي اللّه عنهما ، وزينب بنت خديجة زوجة ابن خالتها أبي العاص ، ورقيّة وأم كلثوم بنتا خديجة ، زوجتا عثمان ، كما تقدم سابقا . ويلاحظ أن الدعوة لا تثمر إلا إذا بدأ الداعي بها في نفسه وأهله ، لذا بدأ الأمر بالحجاب بنساء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وبناته . 2 - صورة إرخاء الجلباب : تغطية المرأة جميع جسدها إلا عين واحدة تبصر بها ، كما قال ابن عباس وعبيدة السّلماني . وقال قتادة ، وابن عباس في رواية أخرى : أن تلويه فوق الجبين وتشدّه ، ثم تعطفه على الأنف ، وإن ظهرت عيناها ، لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه . وقال الحسن البصري : تغطي نصف وجهها .